احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
138
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لا يَشْكُرُونَ تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز ، وليس بمنصوص عليه عَلِيمٌ تام حَسَناً حسن لمن رفع ما بعده على الاستئناف ، وليس بوقف لمن نصبه جوابا للاستفهام كَثِيرَةً حسن ، ومثله : ويبسط . وقال أبو عمرو : فيهما كاف تُرْجَعُونَ تامّ مِنْ بَعْدِ مُوسى جائز ، لأنه لو وصله لصار إذ ظرفا لقوله : أَ لَمْ تَرَ ، وهو محال ، إذ يصير العامل في إذ تر ، بل العامل فيها محذوف : أي إلى قصة الملأ ، ويصير المعنى ألم تر إلى ما جرى للملإ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حسن أَلَّا تُقاتِلُوا كاف أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن الجملة المنفية بعده في محل نصب حال مما قبله كأنه قيل ما لنا غير مقاتلين وَأَبْنائِنا حسن ، ومثله قَلِيلًا منهم بِالظَّالِمِينَ تامّ مَلِكاً حسن ، ومثله : من المال وَالْجِسْمِ كاف ، ومثله : من يشاء عَلِيمٌ تامّ مِنْ رَبِّكُمْ جائز ، وليس بمنصوص عليه و الْمَلائِكَةُ كاف ، ومثله مُؤْمِنِينَ . وقال أبو عمرو تامّ بِالْجُنُودِ ليس بوقف لأن قال جواب لما بِنَهَرٍ حسن للابتداء بالشرط مع الفاء فَلَيْسَ مِنِّي جائز للابتداء بشرط آخر مع الواو فَإِنَّهُ مِنِّي حسن ، لأن ما بعده من الاستثناء في قوّة لكن ، فيكون ما بعده ليس من جنس ما قبله بِيَدِهِ كاف ، ومثله قليلا منهم ، آمَنُوا مَعَهُ ليس بوقف ، لأن قالوا جواب لما فلا يفصل بينهما وَجُنُودِهِ كاف مُلاقُوا اللَّهِ ليس بوقف للفصل بين القول ومقولة بِإِذْنِ اللَّهِ كاف ، ومثله : الصَّابِرِينَ